الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

395

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 28 : لو وكلت رجلين في تزويجها فزوجها كل منهما برجل ] المسألة 28 : لو وكلت رجلين في تزويجها فزوجها كل منهما برجل ، فان سبق أحدهما ، صحّ ولغى الآخر . وإن تقارنا ، بطلا معا . وإن لم يعلم الحال ؛ فانّ علم تاريخ أحدهما ، حكم بصحته دون الآخر ؛ وإن جهل تاريخهما ، فان احتمل تقارنهما ، حكم ببطلانها في حق كل من الزوجة والزوجين ؛ وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالا بصحة أحد العقدين وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين ، وأجنبية عن أحدهما ، فليس للزوجة أن تتزوج بغيرهما ، ولا للغير أن يتزوج بها لكونها ذات بعل قطعا . وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين ، وحالهما بالنسبة إليها ، فالأولى أن يطلّقاها ويجدد النكاح عليها أحدهما برضاها . وإن تعاسرا وكان في التوقف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة ، أو لا يرجى ظهور ، فالمتجه تعيين الزوج منهما بالقرعة ، فيحكم بزوجية من وقعت عليه . لو زوج الوكيلان المرأة الموكلة برجلين أقول : الكلام هنا في عقد الوكيلين ، ولا ربط لها بمسألة الفضولي ؛ وليعلم أنّه في المسالة صورا خمسة لا بدّ من بيان حكم كل واحدة منها : [ صور المسألة ] 1 - حكم المسألة إذا كانا معلومى التاريخ إذا كانا معلومي التاريخ ، وكان أحدهما سابقا على الآخر ؛ كما إذا علم أنّ الوكيل الأول أوقع يوم الجمعة والثاني يوم السبت ؛ فالمشهور بين الأصحاب صحة الأول منهما . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والحسن البصري وجماعة أخرى منهم ؛ ( على ما حكاه في التذكرة ) . « 1 » ولكن عن بعض استثناء صورة واحدة ، وهو ما لو دخل بها الثاني ، فان المحكيّ عن

--> ( 1 ) . العلامة الحلي ، في تذكرة الفقهاء 2 / 597 ط . ق .